الشيخ محمد الصادقي الطهراني
15
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
اختصاص الآل بأخصاء النسل . وهنا « آل إبراهيم » قد يشمل كافة الأنبياء وسائر المعصومين الابراهيميين ، حيث الكل كانوا من نسل إبراهيم منذ إسماعيل وإسحاق والى خاتم النبيين وعترته المعصومين ، ولا يعنى اختصاص « آل عمران » بعد « آل إبراهيم » إلّا سردا طويلا للعمرانيين : مريمالمسيح عليهما السلام . ولقد اختص آل محمد عليهم السلام من بين آل إبراهيم بذكر خاص في أخلص دعاءه وأخصه : « وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ . . . رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ . . . » ( 3 : 129 ) . ثم اصطفاء آدم عليه السلام من براهين رسالته كما « ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ » و « فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً » تساندان منزلته الرسالية . وهل يشمل « آل عمران » آلين لعمرانين ، عمران أبي موسى وعمران أبي مريم ؟ قد لا يعني إلا الثاني ، إذ لم يأت في القرآن - / ولا مرة يتيمة - / ذكر من أبي موسى ، ثم وبينه وبين أبي مريم ( 1800 ) سنة ، ولا تصح عناية الجنس من عمران ، الخاص بهما ، حيث